الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ١٧٥ - كتاب تحصيل السعادة تأليف المعلم الثاني
(ثم) الأشياء التي سبيلها أن تقوم بها أمة أمة من الأفعال و الملكات و يسدّدوا فيها نحو السعادة، كم عدد[١] ذلك بالتقريب، و أي أصناف الإقناعات ينبغي أن تستعمل معهم؛ و ذلك في الفضائل النظرية و الفضائل العملية. فيثبت ما لأمة أمة على حيالها/ بعد أن يقسم أقسام كل أمة و ينظر هل يصلح أن تستحفظ طائفة منهم العلوم النظرية أم لا؟ و هل فيهم من يستحفظ النظرية الذائعة[٢] أو النظرية المخيلة.
(٥٢) فإذا حصلت هذه كلّها [عندهم]، كانت العلوم الحاصلة عندهم أربعة: أحدها الفضيلة النظرية التي تحصل بها الموجودات معقولة عن براهين يقينية، ثم تحصل تلك المعقولات بأعيانها عن طرق إقناعية، ثم العلم الذي يحتوي على مثالات تلك المعقولات مصدقا بها بالطرق الإقناعية، ثم بعدها العلوم المنتزعة عن هذه الثلاثة، لأمة أمة؛ فتكون تلك العلوم المنتزعة على عدد الأمم، يحتوي كل علم[٣] منها على جميع الأشياء التي تكمل بها تلك الأمة و تسعد. فذلك[٤] محتاج[٥] إلى أن يرتّب[٦] لعلم ما[٧] تسعد به أمة أمة، أو[٨] قوم قوم أو إنسان إنسان،
[١] ح: عدّ.
[٢] ب: الرائعة// ط: الزايقه.
[٣] ب: علم( ع ه).
[٤] م، ح: فلذلك.
[٥] ط، م، ح: يحتاج.
[٦] م: نرتب.
[٧] م: أما.
[٨] ط، م:- أو.