الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٣٨٠ - كتاب التعليقات
١٨- الضوء هو[١] انفعال في القابل من المضيء، أو حصول أثر فيه من واهب الصور.
١٩- الألوان إنّما تحدث في السطوح من حصول المضيء، و ليست في ذاتها موجودة. و هي أعراض تحصل بواسطة المضيء، و سبب[٢] كونها مختلفة/- إن بعضها أبيض و بعضها أسود- اختلاف الاستعدادات في المواد.
٢٠- كلّ ما يصدر عن واجب الوجود فإنّما يصدر بواسطة عقليته له. و هذه الصور المعقولة يكون نفس وجودها نفس عقليته لها، لا تمايز بين الحالين؛ و لا ترتّب/ لأحدهما على الآخر، فليس معقوليتها له غير نفس وجودها عنه. فإذن؛ من حيث هي موجودة معقولة، و من حيث هي معقولة موجودة.
كما أنّ وجود البارئ ليس إلّا نفس معقوليته لذاته، فالصور المعقولة يحب أن يكون نفس وجودها عنه نفس عقليته لها؛ و إلّا لكانت معقولات أخرى علّة لوجود تلك الصور، فكان[٣] الكلام في تلك المعقولات كالكلام في تلك الصور[٤]، و يتسلسل.
٢١- قالوا: إنّ الهيولى من حيث هي هيولى شيء، و من حيث هي مستعدة شيء؛ فالاستعداد صورتها. و ليس كذلك، فإنّ الاستعداد هو نفس الهيولى. و هذا التحديد؛ و هو أنّه أمر مستعد لا
[١] د:- هو.
[٢] ب: بسبب.
[٣] د: و كان.
[٤] د: الصورة.