الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ١٥١ - كتاب تحصيل السعادة تأليف المعلم الثاني
(٢٩) و تنقسم القوة الفكرية هذه القسمة فتكون الفضيلة الفكرية هي التي تستنبط[١] [ما][٢] هو أنفع في غاية ما فاضلة.
و أمّا القوة الفكرية التي يستنبط بها ما هو أنفع في غاية هي شر؛ فليست هي فضيلة فكرية، بل ينبغي أن تسمى باسم[٣] آخر.
و إذا كانت القوة الفكرية التي يستنبط بها ما هو أنفع في المظنونة أنها خيرات؛ كانت حينئذ تلك القوة مظنونا بها[٤] أنّها فضيلة فكرية. و الفضيلة الفكرية منها[٥] ما[٦] يقتدر به على جودة الاستنباط لما هو أنفع في غاية فاضلة مشتركة لأمم أو لأمة أو لمدينة عند وارد مشترك، فلا فرق بين أن يقال أنفع[٧] في غاية فاضلة، و بين أن يقال أنفع و أجمل (عامة) فإنّ الأنفع الأجمل هو بالضرورة لغاية فاضلة، و الأنفع في غاية ما[٨] فاضلة هو الأجمل في تلك الغاية. فهذه الفضيلة الفكرية هي فضيلة فكرية مدنية، و هذه المشتركة ربّما كانت ما سبيلها/ أن تبقى و توجد مدة[٩] طويلة. و منها ما يتبدّى[١٠] في مدد قصار، إلّا أن
[١] ب: تسنبطه.
[٢] ط، م، ب، ح: بما. قراءة فلقيرا: ما( و هي الأفضل).
[٣] ط، م، ح: بأسماء.
[٤] ب: بها( ع س).
[٥] ط، ب: فيها.
[٦] ب: ما( ع س).
[٧] م: يقالا يقع!
[٨] ح:- ما.
[٩] طع م: هذه.
[١٠] ط، م: يتبد// ح: تبتدي// في قراءة فلقيرا في النص العبري الذي أشار() إليه محسن مهدي: تتبدل( و هي قراءة جيدة أيضا اعتمد فيها كما نعتقد على العبارة التي وردت في السطر ١٨ ص ٢١ من طبعة حيدرآباد. أما نحن فقد فضّلنا الاقتراب من النص قدر جهدنا).