الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٢٩٢ - مقالة أبي نصر الفارابي فيما يصح و ما لا يصح من أحكام النجوم
السفلية بحسب قبول هذه منها؛ كما يظهر من حرارة ضوء[١] الشّمس، و كسف[٢] ضوء القمر، و ضوء الزّهرة و ما يظهر من فعلها إنّما هو[٣] بتوسط أضوائها/ المشبوبة[٤] لا غير.
(١٥) القدماء مختلفون في الأجرام العلوية؛ هل هي بذواتها مضيئة أم لا؟. فبعضهم قالوا ليس في العالم جرم مضيء بذاته سوى الشّمس، و كلّ ما سواها من الكواكب يستضيء منها، و استدلّوا على صحّة قولهم بالقمر و الزّهرة، فإنّهما يكسفان[٥] الشمس[٦] حيث يمران[٧] فيما بينها[٨] و بين البصر. و بعضهم قالوا إنّ جميع الكواكب الثابتة مضيئة بذواتها، و إنّ السيّارة مستضيئة من الشّمس، فعلى أيّ هاتين الجهتين كانت، فإنّ تأثيرها بتوسط أضوائها الذاتية أو المكتسبة غير مستنكر و لا مدفوع.
(١٦) معلوم أنّ الكواكب متى استجمعت أنوارها مع ضوء الشّمس على جسم من الأجسام السفلية أثّرت فيها أثرا مخالفا لما[٩] يؤثّر عند انفرادها عنه، و ذلك مختلف بالأكثر و الأقلّ و الأشدّ و الأضعف و الأزيد و الأنقص؛ و[١٠] بمقدار/ تهيّؤ ذلك الجسم في الأزمنة المختلفة
[١] م: ضوء( ع ه).
[٢] ب، م: كرب.
[٣] ن:- هو.
[٤] د: المبثوثة.
[٥] ب، م: منكشفان.
[٦] د: للشمس.
[٧] د: حالتا.
[٨] ب، ه، م: بينهما.
[٩] ه:- لما.
[١٠] ن، ب:- و.