الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٣٢٣ - جوابات لمسائل سئل عنها
بالتّقدم[١] و التأخّر؟ فقال: إنّ الجواهر الأولى التي هي الأشخاص غير محتاجة في وجودها إلى شيء سواها. و أمّا الجواهر الثواني؛ كالأنواع و الأجناس، فهي[٢] في وجودها محتاجة إلى الأشخاص. فالأشخاص إذن أقدم في الجوهرية و أحقّ بهذا الاسم من الكليّات.
وجهة أخرى من جهات النظر؛ إنّ كلّيات الجواهر لمّا كانت ثابتة قائمة/ باقية، و الأشخاص ذاهبة و مضمحلّة، فالكلّيات إذن أحقّ باسم الجوهرية من الأشخاص. و في كلا النظرين يتبيّن أنّ الجوهر يحمل على ما يحمل عليه بالتقدّم و التأخّر، فهو إذن اسم مشكك.[٣] (١٥) سئل[٤] عن اكتساب المقدّمات لكلّ[٥] مطلوب كيف ينبغي أن يكتسب؛ و في ما ذا ينبغي أن ينظر؟.
فقال: إنّ لكلّ مطلوب محمولا و موضوعا هما حدّاه و جزءاه[٦]. و الأجزاء التي تحمل على الشيء سبعة: جنس الشيء و فصله و خاصّته و عرضه و حدّه و رسمه و ماهيته[٧]. و هذه السبعة بعينها هي التي توضع للشيء و يحصل من ازدواجتها ثمانية و عشرون ازدواجا، ثمّ يطرح منها اقترانان؛ لأجل أنّ السالبة الكلّية تنعكس على/ ذاتها، و إذا لم تطرح تكون مكرّرة، فيبقى ستة و عشرون
[١] ع، م: بالتقدم+ في وجودها.
[٢] ب، ه، ع، م: هي.
[٣] ن: مشكل.
[٤] ب، ه:- سئل// ه، ع، م مسبوقة ب: و.
[٥] ع، م: لكلي.
[٦] ب، ع، م: جزاه.
[٧] ب، م: ما نباته