الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٣٩٠ - كتاب التعليقات
المتصلة، و يكفي فيها محرّك واحد على سبيل العشق. و ذلك المحرّك هو طلب الكمال؛ إذا كان الكمال لا يحصل للنفوس الفلكية موجودا، فكلّ حدّ ينتهي إليه لا يقف عنده، بل يطلب حدّا آخر يقدره كمالا، و كذلك إلى ما (لا) نهاية؛ فتتصل الحركات.
٥٩- المخصّص هو ما يتعيّن به الوجود للشيء و ينفرد به عن شبهه. و المخصّص يدخل [في وجود الشيء (و المشخّص) يدخل[١]] في تقويمه و تكوينه الفعل شخصيا.
٦٠- التشخّص [هو أن يكون للمتشخّص[٢]] معان لا يشترك فيها غيره؛ و تلك المعاني هي الوضع و الأين و الزمن.
و أمّا سائر الصفات و اللوازم ففيها[٣] شركة، كالسّواد و البياض.
٦١- الفلك كامل في كلّ شيء إلّا في وضعه و أينه فيدرك هذا النقصان فيه بالحركة. و لم يمكن أن يكون [في كل جزء من أجزائه مجموع أجزاء الحركة، و لم يمكن أن يكون][٤] لكلّ جزء من أجزائه نسبة إلى جميع ما في حشوه؛ إلّا على سبيل التعاقب.
٦٢- حركة الفلك كمال لا بأنّه يطلب كماله، و لو كان كماله غير حركته لكان يقف عند وصوله إليه. فالحركة فيه كالثبات في المكان الطبيعي للأجسام المتحرّكة على الاستقامة؛ فلهذا يتحرك دائما.
[١] ب:-[].
[٢] ب:-[].
[٣] ب: فيها.
[٤] ب:-[]// د:( ع ه).