الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ١٨٥ - كتاب تحصيل السعادة تأليف المعلم الثاني
[و] البرانية[١]. فالملّة[٢] محاكية للفلسفة عندهم و هما يشتملان على موضوعات بأعيانها، و كلتاهما تعطيان المبادي القصوى للموجودات. فإنهما تعطيان علم المبدأ الأول و السبب الأول للموجودات، و تعطيان الغاية القصوى التي لأجلها كوّن الإنسان و هي السعادة القصوى، و الغاية القصوى في كل واحد من الموجودات الأخر. و كل ما تعطيه الفلسفة من هذه/ معقولا أو متصورا؛ فإن الملّة[٣] تعطيه متخيلا، و كل ما تبرهنه الفلسفة من هذه فإنّ الملّة[٤] تقنع. فإن الفلسفة تعطي ذات المبدأ الأول و ذات[٥] المبادي الثواني غير الجسمانية [التي هي المبادي القصوى معقولات، و الملّة تخيلها[٦] بمثالاتها المأخوذة من المبادي الجسمانية][٧] و تحاكيها بنظائرها من المبادي المدنية، و تحاكي الأفعال الإلهية بأفعال المبادي المدنية، و تحاكي أفعال القوى و المبادي الطبيعية بنظائرها من القوى و الملكات و الصناعات الإرادية؛ كما يفعل ذلك أفلاطن في طيماوس.
و تحاكي المعقولات منها بنظائرها من المحسوسات مثل من حاكى المادة بالهاوية/ أو الظلمة، أو الماء و[٨] العدم بالظلمة. و تحاكي
[١] ب: الراسة// ح: البترائية!
[٢] ب، ح: فالملكة.
[٣] ح: الملكة.
[٤] ح: الملكة.
[٥] ح: ذوات.
[٦] ب، ح: تخيله.
[٧] م:-[].
[٨] ح: أو.