الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ١٣٨ - كتاب تحصيل السعادة تأليف المعلم الثاني
السماوية/ من الموجودات، كنسبة المبادي غير الجسمانية التي اطّلع عليها عند[١] نظره في السماوية؛ إلى الأجسام السماوية.
و يطّلع من أمر النفس و العقل على مبادئها التي لأجلها كوّنت، و على الغايات و الكمال الأقصى الذي لأجله كوّن الإنسان.
و يعلم أنّ المبادي الطبيعية التي في الإنسان و في التعليم[٢] غير كافية في أن يصير الإنسان بها إلى الكمال الذي لأجل بلوغه كوّن الإنسان. و يتبين[٣] أنّه محتاج[٤] فيه إلى مبادئ[٥] نطقية عقلية يسعى [الإنسان] بها نحو ذلك الكمال. فحينئذ يكون قد لاح للناظر جنس آخر غير ما بعد الطبيعيات، سبيل[٦] الإنسان أن يفحص عمّا يشتمل عليه ذلك الجنس؛ و هي الأشياء التي تحصّل للإنسان إربه[٧] عن المبادي العقلية التي فيه، فيبلغ بها الكمال الذي تحصّلت معرفته في العلم الطبيعي. و يتبين مع ذلك أنّ هذه المبادي النطقية ليست [إنّما][٨] هي أسباب ينال بها الإنسان الكمال الذي لأجله كوّن. و يعلم مع ذلك أنّ هذه المبادي العقلية/ هي أيضا مبادئ[٩] لوجود أشياء كثيرة في الموجودات الطبيعية غير تلك التي أعطتها إياها (المبادي)
[١] ح:- عند.
[٢] ط، م، ب: التعاليم.
[٣] م: يبين.
[٤] م، ط، ح: يحتاج.
[٥] ب:- مبادئ.
[٦] ح:+ و( سبيل).
[٧] ح: بما.
[٨] ح: بما.
[٩] م، ح: مباد.