الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٤٠٦ - كتاب التعليقات
العوارض الخاصّة لعلم فوق تلك العلوم، فإنّهما من عوارض العلم الإلهي. و[١] كون الموجود موجودا غير كونه مبدأ؛ فإنّ كونه مبدأ من عوارض الوجود، و نحن نثبت في الطبيعيات مبدأ الوجود، و الحركة من عوارض العلم الطبيعي، ثمّ نبحث عن ذلك المبدأ؛ و أنّه هل[٢] هو جوهر أم عرض؟ فيكون هذان المعنيان من عوارض العلم الطبيعي. و كذلك نثبت في الإلهيات مبدأ الوجود، ثم نبحث عن ذلك[٣] المبدأ، هل هو جوهر أم ليس بجوهر؟.
و إنّما نثبت المبدأ للموجود في هذا العلم لما له مبدأ، و هو المعلول.
و إذا كان كذلك، كان إثبات [المبدأ- لبعض الموجود لا لكله- و هو عن بعض ما هو في هذا][٤] العلم، كما في سائر العلوم، يكون تحديد المبادي في العلم الذي تبع له مبادئ، و إثبات وجودها يكون في علم آخر فوقه، و قد يتفق أن يكون دونه. و كذلك في الهندسة،/ كالنقطة[٥] إذا أخذناها و نقول: إنّه شيء لا جزء له[٦].
[١] ه:- و
[٢] د:- هل
[٣] د: عنه بأن ذلك
[٤] ب:[]( ع ه)
[٥] ب، ه:- النقطة
[٦] ب:+ تمت( كذا) نسخه المبارك الخميس بعد الظهر ليوم الثلاثاء عدّا من شهر ذي القعدة سنة ١٠٣٩ تسع و ثلاثين و ألف في مدرسة الرفيعة الخاتمية في دار الفضل شيرازي على يد أضعف عباد العالم محمد مقيم ... الشجاعي المشرّف بشرف الحسني بن شرف الدين سليمان الشريف الشيرازي.
د:+ تمت التعليقات بعنايات فاطر السماوات