الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ١٣٧ - كتاب تحصيل السعادة تأليف المعلم الثاني
ذلك أيضا في الوسط بين علمين: علم الطبيعة و علم ما بعد الطبيعيات؛ في ترتيب[١] الفحص و التعليم و فوق الطبيعيات في رتبة الوجود.
(١٥) و عند ما ينتهي بالنظر إلى الفحص عن مبادئ وجود الحيوان، يضطره[٢] إلى النظر في النفس و[٣] يطّلع من ذلك على مبادئ نفسانية، و[٤] يرتقي منها إلى النظر في الحيوان الناطق. فإذا فحص عن مبادئه اضطر إلى النظر في ما ذا هو [النظر] و بما ذا و كيف ذا[٥] و عمّا ذا و لما ذا، فيطّلع حينئذ على العقل و على[٦] الأشياء المعقولة، فيحتاج حينئذ إلى أن يفحص عن ما ذا[٧] العقل و بما ذا و كيف هو و عمّا ذا و لما ذا وجوده؛ فيضطره الفحص إلى أن يطّلع من ذلك على مبادئ [أخر ليست بأجسام و لا في أجسام، و لا كانت و لا تكون في أجسام (ف) يكون[٨] قد انتهى بالنظر في الحيوان الناطق إلى شبيه ما انتهى إليه عند نظره في الأجسام السماوية، فيصير إلى أن يطّلع على مبادئ][٩] غير جسمانية؛ نسبتها[١٠] إلى ما دون الأجسام
[١] ب: ترتب.
[٢] ح: فيضطره.
[٣] ب، ح: أو.
[٤] ح:- و.
[٥] ب: ذا( ع س) .. ط، م، ح.
[٦] م:- على.
[٧] ح: عمّا ذا.
[٨] م:- يكون.
[٩][]- ب، ح.
[١٠] ط، م، ب: فنسبتها.