الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٣٤٩ - جوابات لمسائل سئل عنها
فيه و عمّا لا يمكن، و الاسم غير المحصّل[١] هو رفع الشيء عمّا شأنه أن يوجد فيه.
(٤٣) (سئل عن التمثيل ما هو؟.
فقال:) التمثيل إنّما يكون بأن يوجد أو يعلم أولا أنّ شيئا موجود لأمر جزئي فينقله الإنسان من ذلك الأمر إلى أمر جزئي بالأول فيحكم به عليه إذا[٢] كان الأمران الجزئيان يعمّها المعنى الكلّي الذي هو من جهة وجد الحكم في الجزئي الأول، و كان وجود ذلك الحكم في الأول أظهر و أعرف و في الثاني أخفى، فالأول له مثال و الثاني ممثّل بالأوّل. و حكمنا بذلك عليه تمثيل الثاني بالأول، و مثاله الجسم هو الحائط[٣]، و الحائط مكوّن؛ فالجسم مكوّن، و السماء جسم، و الجسم مكوّن؛ فالسماء مكوّنة.
و قد يكون القياس عن مقدمات كثيرة مثل قولك كلّ جسم مؤلّف، و كلّ مؤلّف فمقارن[٤] لحدث[٥] لا ينفك عنه[٦]؛ فإذن كلّ جسم/ مقارن لحدث[٧] لا ينفك عنه [فهو مقارن لمحدث لا ينفك عنه][٨] فهو غير سابق للمحدث؛ فإذن كلّ جسم غير سابق للمحدث[٩]. و كلّ ما هو غير سابق للمحدث فوجوده مع وجوده؛
[١] ن: المخلص.
[٢] ه، ن: إذ.
[٣] ب، ع، م:+ و فلان و فلان.
[٤] م: فهو مقارن.
[٥] ن: لحدوث.
[٦] ب، ع، م: منه.
[٧] ن: لحدوث.
[٨] ه، ع، ن:-[] و مكرّر في نسخه ن.
[٩] ه، م:- للمحدث.