الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٢٤٢ - «د كتاب التنبيه على سبيل السعادة ة» للمعلم الثاني
جميل، يحدث بتوسط في استعمال الهزل. فإنّ الإنسان مضطر في حياته إلى الراحة؛ و الراحة إنّما هي أبدا إلى ما الإفراط فيه ملذّ أو غير مؤذ، و الهزل[١] هو ممّا الاستكثار منه ملذّ أو غير مؤذ؛ و التوسّط فيه يكسب الظّرف، و الزيادة فيه تكسب المجون، و النقصان فيه[٢] يكسب الفدامة[٣]. و الهزل هو فيما يقوله الإنسان و فيما يفعله و فيما يستعمله. و المتوسّط منه هو ما يليق بالرجل الحرّ الطلق الوادع[٤] أن يقوله و يسمعه. و تحديد هذه الأشياء، على الاستقصاء، ليس[٥] يحتمله هذا الكتاب؛ و قد أستقصي ذلك في موضع/ آخر. و صدق الإنسان عن نفسه إنّما يحدث متى اعتاد الإنسان أن يصف نفسه بالخيرات التي هي له من[٦] حيث ينبغي. و متى اعتاد الإنسان أن يصف نفسه[٧] بالخيرات التي ليست له أكسبته[٨] التصنّع و المخرقة و المراءاة[٩]. و متى اعتاد أن يصف نفسه حيث اتفق؛ بدون ما هو[١٠] فيه؛ أكسبه ذلك التحاسر. و التودّد، خلق جميل، يحدث
[١] م: الهز!
[٢] ب، م:- فيه// ب: فيه( ع ه).
[٣] ح: العذامة.
[٤] ب: الوزاع// ح: الورع.
[٥] ح، م: فليس.
[٦] ب: من( ع ه)// م، ب:- من.
[٧] م:- نفسه.
[٨] م: اكتسبته.
[٩] ب: المرايا// م: المراناة// ح: المرياه.
[١٠] ب: هو( ع ه).