الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٣٤٣ - جوابات لمسائل سئل عنها
هو من باب المضاف. و المضافان[١] العلم بهما واحد؛ و ذلك أنّه لا يمكن أن يعرف أحد[٢] المضافين على التحصيل [حتى يعرف الذي إليه يضاف على التحصيل.][٣] فمن هذه الجهة يكون العلم بالضدّين واحدا. و بعض الناس ظنّوا معنى قولهم العلم بالضدّين واحدا[٤] هو أنّ الذي يعلم الضدّ الواحد؛ فبذلك العلم بعينه يعلم الضدّ الآخر. يعنون بقولهم (ذاك) أنّ العلم، من حيث العلم بجميع[٥] الأشياء، واحد[٦]. و لو سئلوا لم تقولون إنّ العلم بالمضافين واحد، و العلم بالنقيض واحد، أو[٧] العلم بالتباين واحد، و خصصتهم الضدّين من بين جميع المختلفات؟. لقالوا إنّ[٨] التباين الذي بين الضدّين أشدّ التباينات، و إذا صحّ الحكم في الأبلغ صحّ[٩] فيما دونه! و هذا عندي ضعيف، و الأوّل أصحّ.
(٣٩) (سئل عن المتقابلين ما هما؟
فقال:) المتقابلان هما الشيئان اللّذان[١٠] لا يمكن أن يوجدا في موضوع[١١] واحد من جهة واحدة في وقت واحد. و المتقابلان أربع: المضافان مثل الأب و الابن، و المتضادّان مثل الزوج و الفرد،
[١] ه، ن: المضاف ان.
[٢] ع، م: واحد.
[٣] ن:-[] بدلها: بدون الآخر.
[٤] ع، ن: واحد.
[٥] ن، ه: بجمع.
[٦] ب، ه، ع، م:- واحد.
[٧] ن، ه: و.
[٨] ع: لأنّ.
[٩] ع: يصح.
[١٠] ن: الذان.
[١١] ع: الموضوع.