الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ١٨٣ - كتاب تحصيل السعادة تأليف المعلم الثاني
و الحثيث[١] فيها[٢] قد يسمّى حكيما في ذلك الشيء الذي[٣] هو نافذ الرؤية فيه. إلّا أنّ الحكمة على الإطلاق هي هذا العلم و ملكته.
(٥٥) و إذا انفردت العلوم النظرية، ثم لم يكن لمن[٤] حصلت له، قوة على استعمالها في غيره[٥] كانت فلسفة ناقصة.
و الفيلسوف الكامل[٦] على الإطلاق هو أن تحصل له العلوم النظرية، و تكون له قوة على استعمالها في كل من سواه[٧] بالوجه الممكن فيه. و إذا تؤمل أمر الفيلسوف على الإطلاق لم يكن بينه و بين الرئيس الأول فرق، و ذلك أنّ الذي له قوة على استعمال ما تحتوي عليه النظرية في كل من[٨] سواه (أ) هل[٩] هو أن تكون له القوة على إيجادها معقولة و على إيجاد الإرادية منها بالفعل. و كلّما/ كانت قوته على هذه أعظم كان أكمل فلسفة؛ فيكون الكامل على الإطلاق هو الذي حصلت له الفضائل النظرية أولا، ثم العملية ببصيرة[١٠] يقينية. ثم أن تكون له
[١] م: الخيث!// ب: الحسب.
[٢] ب: بها.
[٣] م:- الذي.
[٤] ب: ممن.
[٥] ح: غيرها.
[٦] ب:- الكامل.
[٧] ح: ما سواها.
[٨] ح: ما.
[٩] ط، م، ب، ح: هل.
[١٠] ب: بصيرة( ع ه).