الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٣٣٣ - جوابات لمسائل سئل عنها
(٢٦) سئل[١] عن مقولة «له» و ما رسم به أنّه النسبة بين الجوهر و [بين] ما يطيف[٢] به كلّه[٣] أو ببعضه/ و ينتقل بانتقاله؛ هل هو رسم صحيح و لجميع[٤] ما يدخل تحت هذه المقولة. [أم كلّ ما ينسب إلى الجوهر؛ مثل قولنا له علم و له صوت و له لون، هو أيضا داخل تحت هذه المقولة؟][٥] فقال: هو رسم صحيح. و أمّا قوله له علم و له صوت و له لون؛ فإنّ هذه اللفظة أعني «له» هو اسم مشترك، و باشتراك ما ينسب كلّ شيء للجوهر إلى الجوهر له. و المقولة من بين هذه هي النسبة التي تثبت بين الجوهر و [بين] ما يطيف[٦] به كلّه[٧] أو ببعضه؛ من الخاتم و النعل و اللباس، و هي من الأجناس الستة التي توجد معانيها حادثة بين الشيئين؛ مثل المضاف و مثل الأين و مثل متى.
فأمّا مقولة «له»؛ أعني وجود الصوت و العلم و اللون و غير ذلك؛ فهي[٨] بحقائقها من مقولة الكيف أو من مقولة أخرى لائقة به. و بالجملة فإنّ الحكيم لما بحث عن حقائق الأمور الموجودة وجد[٩] هاهنا[١٠] جوهرا قائما بذاته تطرأ عليه الأعراض و تبطل عنه و هو باق،
[١] ب، ه:- سئل.
[٢] ن: يطبق.
[٣] ن: بكله.
[٤] ن: بجمع.
[٥] ب، ه، ن:-[].
[٦] ن: يطبق.
[٧] ن: بكله.
[٨] ب، ع، م: فهو.
[٩] ن: و وجد.
[١٠] ن: منها.