الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٣٧٣ - كتاب التعليقات
بالحواس، و تدرك الصور[١] المعقولة بتوسط صورها المحسوسة، إذ تستفيد معقولية تلك الصور من محسوسيتها، و يكون معقول تلك الصور لها مطابقا لمحسوسها، و إلّا لم يكن معقولا لها، و ذلك لنقصان نفسه[٢] و احتياجه في إدراك الصور المعقولة [إلى توسط الصور المحسوسة، بخلاف المجردات فإنّها تدرك الصور المعقولة][٣] من أسبابها و عللها التي لا تتغيّر.
و حصول المعارف للإنسان يكون من جهة الحواس[٤]، و إدراكه للكلّيات من جهة إحساسه بالجزئيات، و نفسه عالمة بالقوّة.
فالطفل نفسه مستعدة لأن تحصل لها الأوائل و المبادي؛ و هي تحصل له من غير استعانة عليها بالحواس، بل تحصل له من غير قصد و من حيث لا يشعر به، و السبب في حصولها له[٥] استعداده لها. و إذا فارقت البدن و[٦] لها الاستعداد لإدراك المعقولات؛ فلعلها تحصل[٧] لها[٨] من غير حاجة إلى القوى[٩] الحسّية[١٠] التي فاتته (ا)، بل تحصل لها[١١] من غير قصد و من حيث لا
[١] ب، ه:- الصور.
[٢] د:+ فيه.
[٣] ب:[]، ه.( ع ه).
[٤] ه: الحواس( ع ه).
[٥] ه:- له.
[٦] ب، د:- لها.
[٧] ب:- تحصل، ه( ع س).
[٨] د: له.
[٩] ب: إلى القوى( ع س).
[١٠] ب، د: الجسمية.
[١١] د: له.