الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ١٥٠ - كتاب تحصيل السعادة تأليف المعلم الثاني
شأن جزئياتها[١] أن توجد بالإرادة/ عند ما يلتمس إيجادها بالفعل عن الإرادة في زمان محدود و مكان محدود [و] عند وارد محدود؛ طال الزمان أو قصر، عظم المكان أو صغر، هي: القوة الفكرية.
(٢٧) و الأشياء التي سبيلها أن تستنبط بالقوة الفكرية، إنّما تستنبط على أنها نافعة في أن تحصل غاية ما و غرض، و[٢] المستنبط إنّما ينصب[٣] الغاية و يقدمها في نفسه أولا ثم يفحص عن الأشياء التي تحصل بها تلك الغاية و ذلك الغرض.
(٢٨) و أكمل ما تكون القوة الفكرية متى كانت إنّما تستنبط أنفع[٤] الأشياء في تحصيلها؛ و ربّما كانت خيرا في الحقيقة و ربّما كانت شرا و ربّما كانت خيرات مظنونة أنها [خيرات. فإذا][٥] كانت الأشياء التي تستنبط هي أنفع الأمور في غاية ما فاضلة، كانت الأشياء التي تستنبط هي الجميلة و الحسنات. و[٦] إذا كانت الغايات شرورا كانت الأشياء التي تستنبط بالقوة الفكرية شرورا أيضا و أمورا قبيحة و سيئات. و إذا كانت الغايات خيرات مظنونة كانت الأشياء النافعة في حصولها و بلوغها خيرات أيضا/ مظنونة.
[١] ط، م: جزوياتها.
[٢] ح:- و.
[٣] ط، م، ب: مضت.
[٤] ح: لتنفع// ط: لنفع// ب: ليقع!
[٥] ط:[]( ع ه).
[٦] م:- و.