الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٣٢٦ - جوابات لمسائل سئل عنها
يمكن أن يوجد أحدهما إلّا مع الآخر، مثلا؛ إنّه لا يمكننا أن نتصور يفعل/ إلّا مع ينفعل[١]، و لا نتصور ينفعل إلّا مع يفعل، فهل هما من باب المضاف أم لا؟.
فقال[٢]: لا؛ لأنّه ليس كلّ شيء لا[٣] يوجد إلّا مع شيء آخر فهما من باب المضاف؛ لأنّا لا[٤] نجد التنفس إلّا مع الرئة[٥]، و لا النهار إلّا مع طلوع الشمس، و لا العرض بالجملة إلّا مع الجوهر،/ و لا الجوهر إلّا مع العرض،/ و لا الكلام إلّا مع اللّسان. و ليس شيء من ذلك[٦] من باب المضاف[٧]، لكنها داخلة في باب اللزوم.
و اللزوم منه/ ما يكون عرضيا و منه ما يكون ذاتيا؛ فالذاتي مثل وجود النهار مع طلوع الشمس، و العرضي مثل مجيء عمرو[٨] عند ذهاب زيد، و منه أيضا ما هو تامّ اللزوم، و منه ما هو ناقص اللزوم، و التامّ هو أن يوجد الشيء بوجود شيء آخر و ذلك الشيء الآخر يوجد أيضا بوجود الشيء الأول[٩] حتى يتكافئا في الوجود؛ مثل الأب و الابن، و الضّعف و النصف. و الناقص اللزوم هو أن يوجد شيء بوجود شيء آخر، و ليس إذا وجد ذلك الشيء الآخر وجد الشيء الأول؛ و ذلك مثل الواحد و الاثنين؛ فإنّه ما وجد الاثنان إلّا[١٠] وجد الواحد،
[١] ب، ه، ع، م: و كيف// ن: أيضا.
[٢] ع، م: قال.
[٣] ه، ن:- لا.
[٤] ع:- لا.
[٥] ب، م: الزيد!
[٦] م: ذلك+ إلّا.
[٧] ن: المضافة.
[٨] ن: عمر.
[٩] ب، ه، ع، م:- الأول.
[١٠] ب، ه، ع، م:- إلّا.