الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٣٩٧ - كتاب التعليقات
٨٠- الشيء لا يعدم بذاته، و إلّا لم يصحّ وجوده. و الذي يتوهم في الحركة أنّها تعدم بذاتها محال، فإنّما[١] يعدمها[٢] سبب، فإذا بطلت الحركة الأولى تبع بطلانها[٣] وجود حركة أخرى.
٨١- الانقباض و الانبساط في النبض[٤] هو بحسب الانقباض و الانبساط في النفس[٥]،/ و هما معلولاهما. لكن الآلة التي للنفس أظهر فعلا و أقوى؛ و ذلك أخفى. و إنّما يكون التنفّس أقوى بحسب الحاجة[٦] و شدّة الحرارة وسعة المكان.
٨٢- حركة الانقباض غير محسوسة و لكنها معلومة؛ فإنّها لا محالة ترجع[٧] إلى مكانها.
٨٣- البسائط لا فصل لها؛ فلا فصل للّون و لا لغيره من الكيفيّات و لا لغيره من البسائط؛ و إنّما الفصل للمركبات. و إنّما يحاذي الفصل الصورة كما يحاذي الجنس المادّة. و الناطق ليس هو فصل الإنسان؛ بل لازم من لوازم الفصل، و هو النفس الإنساني.
٨٤- الفصول المنوّعة لا سبيل إلى معرفتها، البتّة، و إدراكها. و إنّما يدرك لازم من لوازمها، فلا سبيل إلى معرفة ما يفصل النفس النباتية عن النفس الحيوانية و عن الناطقة. و الأشياء
[١] د: فإنّها.
[٢] د: لعدمها.
[٣] ب: بطلانه.
[٤] ب: النفس.
[٥] ب: النبض.
[٦] د: الخاصة.
[٧] ه: توضع.