الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٣١٩ - جوابات لمسائل سئل عنها
زمان. و كلّ العالم إنّما هو مركّب[١] في[٢] الحقيقة من بسيطين؛ و هما[٣] المادّة و الصورة المختصّتين. فكونه كان دفعة بلا زمان على ما بيّناه[٤]، و كذلك يكون فساده بلا زمان.
و من البيّن أنّ كلّ ما كان له كون فله لا محالة فساد. فقد بيّنا أنّ العالم بكلّيته متكون فاسد، و كونه و فساده لا في زمان، و أجزاء العالم متكوّنة فاسدة/ و كونها و فسادها في زمان. و اللّه، تبارك و تعالى، هو الذي (أوجدها، و) هو الواحد الحقّ، مبدع[٥] الكلّ، لا كون له و لا فساد.
(١٠) سئل[٦] عن الأشياء العاميّة كيف يكون وجودها و على أيّ جهة؟.
فقال: ما كان وجوده بالفعل بوجود[٧] شيء آخر؛ فوجوده على القصد الثاني، فوجوده[٨] بالعرض. و[٩] وجود الأشياء العاميّة، أعني الكلّيات، إنّما يكون بوجود الأشخاص؛ فوجودها إذن بالعرض. و لست أعني بقولي هذا أنّ الكلّيات هي أعراض، فيلزم أن تكون كلّيات الجواهر أعراضا؛ لكنيّ[١٠] أقول: إنّ وجودها بالفعل
[١] ع، م: متركب.
[٢] ب، ع، م، ه:- في.
[٣] ن: فهما.
[٤] ع، ن: بيّنا.
[٥] ه: المبدع.
[٦] ب، ه:- سئل.
[٧] ن: لوجود.
[٨] ب:- فوجوده.
[٩] ن:- و.
[١٠] ن: لكن.