الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ١٧١ - كتاب تحصيل السعادة تأليف المعلم الثاني
المدن طوعا هم أهل الفضائل و الصنائع المنطقية[١].
(٥٠) و ظاهر أنّ الملك يحتاج إلى أن يعود إلى الأمور[٢] النظرية المعقولة التي قد حصلت معرفتها ببراهين يقينية[٣]، و يلتمس في كل واحدة منها الطرق الإقناعية الممكنة فيها، و يتحرى في كل واحدة[٤] منها جميع ما يمكن فيه من الطرق الإقناعية. و ذلك يمكّنه بما له من القوة على الإقناع في شيء شيء من الأمور؛ لم[٥] يعمد إلى تلك الأمور بأعيانها فيأخذ مثالاتها؛ و ينبغي أن يجعل تلك المثالات مثالات[٦] تخيّل[٧] الأمور النظرية عند جميع الأمم باشتراك. و يجعل المثالات بما يمكن أن يوقع التصديق[٨] به[٩] بالطرق الإقناعية، و يجتهد في كل ذلك
[١] ط، م، ح: النطقية.
[٢] ح: العلوم.
[٣] ب: تقلبه!
[٤] ط، م، ب: واحد.
[٥] قرأها محسن مهدي( لم) فاضطر إلى استبدالها ب( ثم)، في حين فاته أنها:
( لم) و لا حاجة لتغيير النص.
[٦] ب، ح:- مثالات.
[٧] ب، ح: تخييل.
[٨] ب: التقرير.
[٩] حذف محسن مهدي لفظة( به) ظنّا منه أنها زائدة. بينا غرض الفارابي التصديق بالشيء الذي نسلك إليه بالطرق الإقناعية، لأن الغاية إيجاد الثقة بالشيء لا بالطرق فحسب، لأن الطرق هي وسيلة لإيجاد هذا التصديق. و من هنا استعاض الفيلسوف بلفظة( به) بدل الشيء و يؤكد رأينا هذا أن عبارة الفارابي السابقة تقول:( بما له من القوة على الإقناع في() شيء شيء من الأمور). و لاحظ أيضا ص ٣٥ سطر ٥ من طبعة حيدرآباد.