الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٤٠٣ - كتاب التعليقات
البحث يكون[١] عن أحوال هذا الجسم؛ حيث يتكلم في الأجسام البسيطة لأنّها[٢] بسيطة. فإنّ الجسم الفلكي يثبت من حيث ينظر في الجسم على الإطلاق، و من حيث هو متحرّك أو ساكن. ثم يكون البحث عن أحواله؛ حيث يكون البحث عن أحوال الجسم المخصوص.
٩٧- فرق بين أن يوصف جسم بأنّه أبيض لأنّ البياض يوجد فيه من خارج؛ و بين أن يوصف بأنّه أبيض لأنّ البياض من لوازمه. و إنّما وجد فيه لأنّه هو- لو كان يجوز ذلك في الجسم.
و إذا[٣] أخذت[٤] حقيقة الأول على هذا الوجه، و لوازمه على هذه الجهة، استمر هذا المعنى فيه و هو أنّه لا كثرة فيه[٥].
/ و ليس هناك قابل و فاعل[٦] من حيث هو قابل و فاعل، و هذا الحكم مطّرد في جميع البسائط؛ فإنّ[٧] حقائقها هي أنّها تلزم عنها لوازم، و[٨] في ذواتها تلك اللوازم- على أنّها من حيث هي قابلة فاعلة- فإنّ البسيط عنه و فيه[٩] شيء واحد، إذ لا كثرة فيه، و لا يصحّ فيه غير ذلك.
[١] ب: فيكون
[٢] ب، ه: إنها
[٣] ب: إذا
[٤] د: أخذ.
[٥] ب: أكثر ما فيه.
[٦] د: فاعل و قابل+ هل.
[٧] ب: فإنها
[٨] د، ب:- و
[٩] ب، د: منه