الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ١٨٧ - كتاب تحصيل السعادة تأليف المعلم الثاني
السعادة القصوى أو يعقل السعادة القصوى، و ليس يمكن أن تحصل له هذه الأشياء معقولة (و) تصير بها ماهية[١] وضع النواميس رئيسة أولى؛ دون أن يكون قد حاز[٢] قبل ذلك الفلسفة. فإذن يلزم، فيمن كان واضع نواميس[٣]- على أنّ ماهيته ماهية[٤] رئاسة لا خدمة- أن يكون فيلسوفا. و كذلك الفيلسوف الذي اقتنى الفضائل النظرية، فإنّ ما[٥] اقتناه من ذلك يكون باطلا إذا لم تكن له قدرة على إيجادها في كل من[٦] سواه بالوجه الممكن فيه. و ليس يمكن أن يستخرج في المعقولات الإرادية أحوالها[٧] و شرائطها التي بها تكون موجودة بالفعل دون أن تكون له فضيلة فكرية. و الفضيلة الفكرية التي لا يمكن أن توجد فيه دون الفضيلة العملية [و] لا يمكن مع ذلك إيجادها في كل ما سواه بالوجه الممكن إلا بقوة على جودة الإقناع و جودة التخييل.
(٥٨) فإذن معنى الإمام و الفيلسوف و واضع النواميس معنى واحد؛ إلّا أنّ اسم الفيلسوف يدل منه[٨] على الفضيلة النظرية، إلّا أنّها إن كانت مزمعة على أن تكون الفضيلة النظرية
[١] ط، ب، م: مهة.
[٢] ط، م: جاز.
[٣] ح: النواميس.
[٤] ط، م، ب: مهنة مهنة.
[٥] ط، م، ب: من.
[٦] ح: ما.
[٧] ب: الحق بها.
[٨] ح: فيه// ط، م:+ أولا.