الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٢٣٥ - «د كتاب التنبيه على سبيل السعادة ة» للمعلم الثاني
و هذان جميعا هما اللّذان إذا حصلا حصلت لنا الجودة و الكمال في ذواتنا و أفعالنا فبهما[١] نصير نبلاء أخيارا[٢] فاضلين، و بهما[٣] تكون سيرتنا في حياتنا سيرة فاضلة، و تصير جميع تصرفاتنا تصرفات محمودة/.
(٧) فلنبتدئ الآن في التي بها نصل إلى أن تصير لنا الأخلاق الجميلة ملكة، ثم نتبع بالتي بها نصير إلى أن تصير لنا القوّة على إدراك الصواب ملكة. و أعني بالملكة أن يكون (الصواب) بحيث لا يمكن زواله أو يعسر. فنقول[٤]: إنّ الأخلاق كلّها؛/ الجميل[٥] منها و القبيح[٦]؛ هي مكتسبة و يمكن [أ] لإنسان متى لم يكن له خلق حاصل؛ أن يحصل لنفسه خلقا، و متى صادف أيضا نفسه[٧] في شيء ما[٨] على خلق[٩]؛ إمّا[١٠] جميل أو قبيح، أن[١١] ينتقل بإرادته إلى ضدّ ذلك
[١] ب، م: فيها.
[٢] ح: خيارا.
[٣] ب، م: بها.
[٤] م: و نقول.
[٥] ب: الجميلة.
[٦] ب: القبيحة.
[٧] ب: بنفسه.
[٨] م: لما.
[٩] ب، ح:+ ما.
[١٠] ب:- إمّا.
[١١] ح:- أن.