الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٣٨١ - كتاب التعليقات
يكثرها، فإن البسائط تحدّ بحدّ يشتمل على الجنس و الفصل. [و ليس الجنس و الفصل[١]] موجودين في المحدود حتى يكون المحدود له جزءان، بل هما جزءا الحدّ. و قولنا أمر مستعد ليس يجب منه أن يكون مركّبا- كما نقول الوحدة عدد غير منقسم- و ليس هناك تركيب[٢]، و إلّا لم تكن وحدة. كما نقول في الأول إنّه واجب الوجود؛ و ليس هناك تركيب.
٢٢- طبيعة الإنسان، بما هي تلك الطبيعة، غير كائنة و لا فاسدة، بل هي[٣] مبدعة؛ و هي مستبقاة بأشخاصها الكائنة و الفاسدة. و أمّا طبيعة هذا[٤] الإنسان[٥] فإنها كائنة و فاسدة.
و كذلك طبيعة كلّ واحد[٦] من العناصر مبدعة غير كائنة و لا فاسدة؛ و هي مستبقاة بأشخاصها. و أمّا طبيعة هذه الأرض[٧] فإنّها كائنة فاسدة.
٢٣- المعقول من الشيء هو وجود مجرّد عن ذلك الشيء.
فإن كان وجود ذلك الشيء لك، و[٨] ذلك إذا كان ماديا كان[٩] معقولا لك، و إن كان وجوده لذاته كان معقولا لذاته، و ذلك إذا
[١] ه:[]( ع ه).
[٢] د: تركب.
[٣] ب، د:- هي.
[٤] د: أما أشخاص الإنسان.
[٥] المقصود بالإنسان هنا الإنسان الفرد، بدلالة اسم الإشارة الذي استعمله الفيلسوف.
[٦] ه، د: واحدة.
[٧] ه:+ من حيث هي هذه الأرض.
[٨] ه:- و.
[٩] د:- كان.