كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٧٠ - توضيح المتن
هذا ما ذكره صاحب الفصول.
و أجاب الشيخ الآخوند بأن النزاع في المرة و التكرار بمعنى الفرد و الأفراد يجري حتّى بناء على تعلق الطلب بالطبيعة و لا يختص بما إذا قيل بتعلقه بالفرد. و توضيح ذلك يحتاج إلى بيان مقدمتين:
١- إن المراد من تعلّق الأمر بالطبيعة هو تعلّقه بوجودها و إلا فالطبيعة من حيث هي- أي مع قطع النظر عن وجودها- لا تتصف بأنها مطلوبة أو غير مطلوبة، فإن الطلب هو من عوارض الطبيعة الموجودة لا من عوارض ذات الطبيعة.
٢- إن المراد من الفرد في مسألتنا غير المراد منه في تلك المسألة، فإن المراد منه في تلك المسألة هو الوجود الخاص المشتمل على المشخصات، بينما يراد منه هنا وجود الطبيعة، و إنما يسمى وجود الطبيعة فردا لأن وجودها يكون بالفرد.
و إذا اتضحت هاتان المقدمتان نقول: إنه بناء على تعلّق الأمر بالطبيعة يمكن أن يقال: هل الأمر يدل على الفرد الواحد أو الأفراد، أي هل يدل على طلب الوجود الواحد للطبيعة أو الوجودات المتعددة لها.
إذن كما أن النزاع في المرة و التكرار بمعنى الدفعة و الدفعات يجري على كلا تقديري تلك المسألة كذلك النزاع في المرة و التكرار بمعنى الفرد و الأفراد يجري على كلا تقديري تلك المسألة و لا يختص بأحد التقديرين، أي ما إذا قيل بتعلقه بالفرد.
توضيح المتن:
هل هو الدفعة: عرفنا من خلال الشرح المتقدّم الفرق بين الدفعات و الإفراد، و هكذا بين الدفعة و الفرد.