كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٦ - المقدمة الأولى
و لكن الشيخ الآخوند يقول: إنه على منوال تصوير النزاع- الذي نقله عن الشيخ الأعظم بناء على عدم ثبوت الحقيقة الشرعية- يمكن تصوير النزاع على رأي الباقلاني أيضا، و ذلك بأن يقال: إن تلك القرينة التي يعتمد عليها النبي صلى اللّه عليه و آله لتفهيم الأمور الإضافية الزائدة على الدعاء هل مدلولها إرادة جميع الأجزاء و الشرائط أو أن مدلولها إرادة الأجزاء و الشرائط في الجملة، فالقائل بالصحيح يقول: إن تلك القرينة التي يعتمد عليها النبي صلى اللّه عليه و آله هي تقتضي إرادة جميع الأجزاء و الشرائط بحيث لو أراد يوما من الأيام الأجزاء و الشرائط في الجملة نصب قرينة ثانية، بينما القائل بالأعم يقول: إن تلك القرينة التي يعتمد عليها النبي صلى اللّه عليه و آله تقتضي إرادة الأجزاء و الشرائط في الجملة، و لو أراد يوما تفهيم الأجزاء و الشرائط بكاملها نصب قرينة أخرى.[١]
و من خلال هذا اتضح:
أنه بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية يكون مصبّ النزاع هو الوضع، فيقال: إن لفظ الصلاة الذي وضع للمعنى الشرعي هل وضع لخصوص المعنى الشرعي الصحيح أو للأعم؟
و أما بناء على عدم ثبوت الحقيقة الشرعية يكون مصبّ النزاع هو العلاقة الملحوظة أوّلا و في المرحلة السابقة، فالقائل بالصحيح يقول: إن
[١] هذا و لكن ما علّق به الشيخ الآخوند على بيان الشيخ الأعظم يرد على هذا التصوير أيضا، فيقال: هو متوقف على إثبات أن عادة النبي صلى اللّه عليه و آله قد استقرت على أمرين، و إثبات ذلك صعب. و إذا أجاب الشيخ الآخوند بأن مقصودي تصوير النزاع بلحاظ عالم الثبوت بلا نظر إلى عالم الإثبات أجاب الشيخ الأعظم بذلك أيضا.