كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٥١ - مقتضى الأصل الشرعي
قوله قدّس سرّه:
«ثمّ إنه لا أظنك أن تتوهم ...، إلى قوله:
المبحث السادس».[١]
مقتضى الأصل الشرعي:
كل ما تقدم كان ناظرا إلى الأصل العقلي، و أما الأصل الشرعي- و أعني به البراءة الشرعية المستندة إلى حديث «رفع عن أمّتي ما لا يعلمون»- فقد يقال بتطبيقه في المقام و الحكم بالبراءة عن اعتبار قصد القربة، فإن نتيجة الأصل العقلي و إن كانت هي الاشتغال كما تقدم إلّا أن حكم العقل بذلك موقوف على عدم حكم الشرع بالبراءة و إلّا فلا يحكم- أي العقل- بالاشتغال، فإن حكمه بذلك هو لأجل التحفّظ على حكم الشارع فإذا فرض أن نفس الشارع قد تنازل عن حكمه- من خلال أصل البراءة الشرعي- فلا يحتمل بل لا معنى لأن يبقى العقل مصرّا على حكمه بالاشتغال.
إذن فلنلاحظ هل يمكن التمسك بأدلة البراءة الشرعية لنفي اعتبار قصد القربة؟ و الجواب: كلا إنه غير ممكن، لأنه إما أن يراد التمسك بها لنفي مدخلية قصد القربة في متعلق الوجوب أو يراد التمسك بها لنفي مدخليته في الغرض.
[١] الدرس ٧٦:( ٥/ صفر الخير/ ١٤٢٥ ه).