كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨١ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و قد وقع الاختلاف في المشتق بلحاظ مورد واحد بعد الاتفاق في موردين.
ثمّ ذكر قدّس سرّه عدة مقدمات، أشار في الأولى منها إلى ضابط المشتق الأصولي و أنه ما يحمل على الذات و يحكي عن ذات متلبّسة بالمبدإ، و لازم ذلك خروج بعض المشتقات النحوية و دخول بعض الجوامد.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
إشكال و جواب: قد يتوهم أن الأخبار الدالة على أن للقرآن بطونا سبعة أو سبعين تدل على وقوع استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد فضلا عن جوازه.
و الجواب: أنها لا تدل على ذلك لاحتمال أن اللفظ مستعمل في واحد منها، و البقية لم ترد منه- بمعنى استعماله- بل في نفسها، و لاحتمال أن يراد من البطون لوازم المعنى الواحد الذي استعمل فيه اللفظ و إن كانت أفهامنا قاصرة عن ادراكها.
الأمر الثالث عشر: مبحث المشتق:
وقع الخلاف في أن المشتق حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدإ في الحال أو في الأعم منه و من المنقضي عنه بعد الاتفاق على كونه مجازا في الذي يتلبّس في الاستقبال.
و قبل الدخول في صميم البحث نذكر مقدمات:
المقدمة الأولى: المراد بالمشتق في علم الأصول خصوص ما يحمل على الذات بحمل هو هو و يحكي عن ذات متصفة بالمبدإ و متحدة معه بأحد انحاء الاتحاد.
***