كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤ - النقطة الثانية أقسام الوضع
و يصطلح على الأوّل بالوضع الخاص و الموضوع له الخاص.
أما أن الوضع خاص فلخصوصية المعنى المتصور.
و أما أن الموضوع له خاص فلفرض أن اللفظ موضوع لنفس المعنى الخاص المتصور.
و يصطلح على الثاني بالوضع الخاص و الموضوع له العام.
أما أن الوضع خاص فلما تقدم.
و أما أن الموضوع له عام فلفرض أن اللفظ لم يوضع للمعنى الخاص المتصور بل للكلي الشامل له و لغيره.
هذه أربعة أقسام متصورة للوضع.
و بعد هذا ننتقل إلى مرحلة الإمكان لنلاحظ أن الأقسام الأربعة المذكورة هل هي ممكنة بأجمعها أو أن الممكن هو خصوص الثلاثة الأولى؟
المنسوب إلى بعض الأعلام[١] إمكان الجميع، و لكن الصحيح إمكان الثلاثة الأولى فقط.
و الوجه في ذلك أن بإمكان الواضع أن يتصوّر معنى عاما و يضع اللفظ لأفراده لا لنفسه، إذ العام يصح أن يكون مرآة إجمالية حاكية للأفراد، فمن تصوّر العام فقد تصوّر أفراده إجمالا، و معه يمكن وضع اللفظ للأفراد بعد تصورها الاجمالي، و هذا بخلاف العكس، فإن من تصوّر الخاص لا يكون قد تصوّر العام إجمالا، إذ الخاص ليس مرآة إجمالية حاكية للعام حتّى يكون الوضع خاصا و الموضوع له عاما، نعم
[١] و هو المحقق الرشتي صاحب كتاب بدائع الأفكار الذي كان زميلا للشيخ الآخوند في الحضور على الشيخ الأنصاري.