كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥١ - مما استدل به على الوضع للأعم
قوله قدّس سرّه:
«الثالث ...، إلى قوله: إن قلت: نعم و لكن ...».[١]
مما استدل به على الوضع للأعم:
٣- استدل ثالثا على الوضع للأعم بما ورد في بعض الروايات من استدلال النبي صلّى اللّه عليه و آله بقوله تعالى: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ[٢] على عدم استحقاق من عبد الأصنام في بداية عمره لمقام الخلافة و إمامة المسلمين، و هكذا استدل بعض الأئمّة عليهم السّلام تأسيا بجدهم النبي صلى اللّه عليه و آله.
و تقريب الاستدلال: إن من تصدّى للخلافة لم يكن يعبد الأصنام حين التصدي للخلافة، و إنما كان يعبدها في بداية حياته، فلو لم يكن المشتق موضوعا للأعم لم يصح الاستدلال المذكور، إذ ليس المتصدي بظالم- من حيث عبادة الأصنام- حين تصديه للخلافة، فالاستدلال بالآية الكريمة يدل على وضع المشتق للأعم.
[١] الدرس ٤٦:( الثلاثاء ٢٠/ ذي القعدة/ ١٤٢٤ ه).
[٢] البقرة: ١٢٤.
و لا يخفى أن استدلال النبي صلى اللّه عليه و آله لم نعثر عليه في رواية، و أما استدلال بعض الأئمّة عليهم السّلام فقد عثرنا عليه في بعض الروايات، من قبيل الحديث الذي يقول:
« ... كان إبراهيم عليه السّلام نبيا و ليس بإمام حتّى قال اللّه: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً، قال: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي، فقال: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ، فمن عبد صنما أو وثنا لا يكون إماما» الكافي ١: ١٧٤/ ذيل الحديث رقم ١.