كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٨ - توضيح المتن
هذا كله لو كان الفعل أمرا أو نهيا.
و هكذا الحال لو كان الفعل ليس بأمر و لا نهي، بأن كان ماضيا أو مضارعا- مثل أكل و يأكل- فإنهما لا يدلان على الزمان، بل على تحقّق الفعل لا أكثر.
نعم إذ أسند الفعل إلى الزماني- أي ما يقع في الزمان- استلزم الإسناد نفسه الدلالة على الزمان، و ذلك بالدلالة الالتزامية، باعتبار أن الزماني يستلزم الوقوع في الزمان، و ليس ذلك بالدلالة التضمنية.
٢- أن الفعل لو كان يدل على الزمان يلزم تحقّق المجاز حالة اسناده إلى نفس الزمان أو إلى المجرد عن الزمان، كما لو قيل: مضى الزمان أو كان اللّه سبحانه قادرا، فإن نفس الزمان لا يمكن أن يقع في الزمان، و هكذا المجرد عن الزمان لا يقع في الزمان و إلّا يلزم خلف الفرض.
أنه يلزم تجريد الفعل من الزمان في هذين المثالين- كي يصح اسناده إلى نفس الزمان و المجرد- و لازم ذلك المجازية، و الحال أننا لا نشعر بالمجازية في هذين المثالين، و ذلك كاشف عن عدم أخذ الزمان قيدا في مدلول الفعل.
توضيح المتن:
الجارية على الذوات: أي المحمولة على الذوات بحمل الهوهوية.
بنفسه: متعلق بينقضي و يتصرم، أي أن الزمان ينقضي و يتصرم بنفسه.
و إلّا لما وقع: أي و إلّا لما قال بعض بأن اسم الجلالة موضوع لكلي مفهوم واجب الوجود بل يتعيّن الاتفاق على وضعه لذات الباري عزّ و جل.
مع أن الواجب: أي بل أن نفس لفظ واجب الوجود لا إشكال في وضعه لمفهوم واجب الوجود، و الحال أن مصداقه منحصر بواحد.