كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٩٦ - الأمر الثاني
قوله قدّس سرّه:
«ثانيها ...، إلى قوله: ثالثها».[١]
الأمر الثاني:
ما ذا يراد من كلمة الاقتضاء؟
إن العنوان اشتمل على التعبير بكلمة الاقتضاء، و قيل هكذا: الاتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي الإجزاء، و نسأل عن المراد من ذلك، فإن الاقتضاء يستعمل في معنيين:
١- التأثير و العليّة، كقولك النار تقتضي الاحراق، أي هي علة له.
٢- الكشف و الدلالة، كقولك: الأمر يقتضي الوجوب، أي يكشف و يدل على الوجوب.
و على هذا الأساس هل كلمة الاقتضاء مستعملة في المعنى الأوّل حتّى يصير التقدير هكذا: الاتيان بالمأمور به علة للإجزاء، أو هي مستعملة في المعنى الثاني حتّى يصير التقدير هكذا: الاتيان بالمأمور به يدل على الإجزاء.
و في هذا المجال يختار قدّس سرّه الأوّل، أي أن المقصود معنى العليّة و التأثير، و القرينة التي يستند إليها هي أن الاقتضاء قد نسب إلى الاتيان، و هو فعل و ليس لفظا حتّى يدل، و الدلالة هي من شئون الألفاظ، نعم لو
[١] الدرس ٨٣:( ٧/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٥ ه).