كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٠ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
ثمّ إنه باتضاح الاستحالة عقلا يتجلى عدم الإمكان حتّى في غير المفرد و بنحو المجاز.
و مع التنزل عن الامتناع لا وجه لدعوى صاحب المعالم الجواز في المفرد بنحو المجاز- لأنه موضوع للمعنى بقيد الوحدة، فإذا استعمل في الأكثر لزم الغاء القيد المذكور فيكون الاستعمال مجازيا بعلاقة الكل و الجزء- و في التثنية و الجمع بنحو الحقيقة لأنهما في قوة تكرار اللفظ.
كما لا وجه لدعوى صاحب القوانين عدم الجواز مطلقا، بدعوى أن الألفاظ موضوعة للمعاني حالة الوحدة، و الاستعمال توقيفي.
أما أنه لا وجه للثاني فلأن الوحدة ما دامت ليست قيدا للوضع و لا للموضوع له فلا تكون مراعاتها لازمة.
و أما أنه لا وجه للأوّل فلأن:
١- الألفاظ موضوعة لذوات المعاني بلا ملاحظة قيد الوحدة و إلّا لما جاز الاستعمال في الأكثر، لأن الأكثر ليس جزء المقيّد بالوحدة بل يباينه مباينة الشيء بشرط شيء للشيء بشرط لا.
٢- و التثنية و الجمع و إن كانا في قوة التكرار إلّا أن كل لفظ لا بدّ أن يراد به فرد المعنى لا أنه يراد به معنى و من الآخر معنى آخر، فإذا قيل: جئني بعينين فالمراد فردان من الجارية مثلا لا أنه جئني بالجارية و الباكية.
و التثنية و الجمع في الأعلام هما بتأويل المفرد إلى المسمى.
و لو تنزلنا و قلنا بوضع هيئة التثنية لإرادة المعنيين أيضا فيلزم أن لا يكون استعمالهما في المعنيين استعمالا في الأكثر لأن الهيئة موضوعة