كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٨ - توضيح المتن
الرابعة: أن المعظم لا يمكن تحديده في ثمانية أجزاء، فإن مثل صلاة الحاضر إذا كانت ذات أجزاء عشرة فالمعظم ثمانية، و لكن مثل صلاة المسافر التي هي ذات أجزاء خمسة يكون المعظم بلحاظها ثلاثة، و مثل صلاة المضطر ربما يكون المعظم بلحاظها بشكل آخر.
إذن المعظم لا يمكن أن يكون مضبوطا من حيث المقدار، إذ قد يكون أحيانا ثمانية، و أخرى خمسة، و ثالثة بشكل آخر.
٣- أن يكون وضع ألفاظ العبادات كوضع أسماء الأعلام، فكما أن لفظ زيد مثلا موضوع لذات زيد و إن اختلف بعد ذلك بالكبر أو بنقصان أو زيادة بعض الأجزاء فكذلك الحال في مثل لفظ الصلاة فإنه لا يضرّ في صدقه طرو الاختلاف بالزيادة و النقيصة.
و الجواب عن ذلك واضح باعتبار أن القياس المذكور قياس مع الفارق، فإن اسم زيد مثلا موضوع لشخص زيد، و من الواضح أن تشخّص الشخص و كونه هو هذا الشخص يدور مدار وجوده الخاص، فهذا الوجود الخاص هو زيد و إن هزل أو سمن أو كبر، و اختلاف هذه اختلاف بلحاظ العوارض الذي لا يؤثّر على الوجود الخاص شيئا، و بالتالي يمكن أن لا يؤثّر على التسمية شيئا، و هذا كله بخلافه في مثل لفظ الصلاة، فإن الموضوع له ليس هو الوجود الخاص و الشخص الخاص بل هو الجامع الذي لم يمكننا لحدّ الآن تحديده.
توضيح المتن:
فإن التسمية بها: أي فإن التسمية بالصلاة لا تدور حقيقة مدارها.
بل و عدم الصدق: أي لا يصدق لفظ الصلاة على الأركان في نظر الأعمي مع فرض الاخلال بسائر الأجزاء و الشرائط.