كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٩ - خلاصة البحث
و لعلّ كلا منهما وجيه، فالمشتق موضوع للمتلبّس الذي يكون متلبّسا حال الحكم و الاسناد، و هو أيضا موضوع للمتلبّس وقت تلبّسه الذي هو قد يكون الآن و قد يكون الزمان الماضي و قد يكون المستقبل.
لا حال النطق: أي هو زمان الحال، و لا فرق بين التعبير بزمان الحال أو بزمان النطق.
فجري المشتق: أي حمله على الذات و إسناده إليها.
كان حقيقة: كلمة كان زائدة.
كما هو قضية الاطلاق: فإنه بعد جعل الغد بيانا لوقت صدور الضرب تصير كلمة ضارب أو يصير الإسناد مطلقين، و مقتضى اطلاقهما أن حمل الضاربية و إسنادها هو بلحاظ الآن.
و كلمة قضية بمعنى مقتضى.
لبيان زمان التلبّس: أي لبيان زمان صدور الضرب.
زمان النسبة و الجري أيضا: أي كما هو قرينة على زمان التلبّس و صدور الضرب.
خلاصة البحث:
إن اختلاف المشتقات في المبدأ لا يؤثّر على جهة البحث بل على التلبّس لا أكثر.
و ليس المراد من الحال زمان الحال بل زمان التلبّس بقرينة كون استعماله حقيقة فيما إذا كان حمله بلحاظ حال التلبّس.
و اتفاق أهل العربية على المجازية في مثال: زيد ضارب غدا غير مضر لأنه قابل للتوجيه.