كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٦ - النقطة الثانية ذهب بعض إلى استحالة وقوع الاشتراك
و أجاب قدّس سرّه عن السؤال المتقدّم بالايجاب، أي أن الاشتراك اللفظي واقع في لغة العرب، و استدل على ذلك بثلاثة وجوه، هي:
١- النقل، فإن أهل اللغة ذكروا في مثل لفظ العين أن له معاني متعددة، كالباصرة، و الذهب، و الفضة، و ...
٢- التبادر، فإن المتبادر من لفظ العين مثلا جميع المعاني السابقة و ليس خصوص واحد منها.
٣- عدم صحة السلب، فإنه لا يصح سلب لفظ العين مثلا عن المعاني المتعددة، فلا يصح أن تقول: إن الباصرة ليست بعين، و الذهب ليس بعين، و هكذا.
و من الواضح أن النقل و التبادر و عدم صحة السلب كلها علائم على الحقيقة.
النقطة الثانية: ذهب بعض إلى استحالة وقوع الاشتراك
، باعتبار أن الحكمة من الوضع هي تفهيم المعاني، و في حالة فرض الاشتراك لا يمكن التفهيم لفرض تعدد المعاني و عدم المعيّن لبعضها في مقابل الآخر، اللهم إلّا أن تفترض القرينة، و لكنها خفيّة في الغالب و لا يمكن الاعتماد عليها في إفادة التعيين.
و أجاب قدّس سرّه عن ذلك بوجهين:
١- أنه لا يلزم الاخلال بحكمة الوضع، إذ بالإمكان الاعتماد على القرائن الواضحة.
٢- لنفرض أنه يلزم الإجمال أحيانا و لكن لا نسلّم أنه يلزم منه الاخلال بحكمة الوضع، إذ ربما تكون الحكمة للمتكلم أحيانا هي الإجمال.