كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٩ - ما حكي عن العلمين
قوله قدّس سرّه:
«و أما ما حكي عن العلمين ...، إلى قوله:
السادس ...».[١]
ما حكي عن العلمين:
عرفنا فيما سبق أن الألفاظ لم توضع للمعاني بقيد الإرادة بل لذوات المعاني.
هذا و لكن صاحب الفصول ذكر أن هذا يتنافى مع المنقول عن العلمين الطوسي و ابن سينا من أن الدلالة تابعة للإرادة.
و الجواب عن هذا الذي ذكره صاحب الفصول يتوقف على بيان مقدمة هي: أن دلالة الألفاظ على معانيها ذات أنحاء ثلاثة، نشير الآن إلى اثنين منها:
١- الدلالة التصورية، و هي كون سماع اللفظ موجبا لخطور معناه في ذهن السامع، فإنه لو سمعنا كلمة كتاب مثلا انتقش في ذهننا معنى الكتاب و خطر ذلك فيه حتّى لو كان ذلك قد صدر فرضا من شخص نائم أو من الجدار.
٢- الدلالة التصديقية، و هي دلالة الكلام على أن المتكلم يريد معناه واقعا، فإن لكل كلام ظهورا في معنى معين، و لكن هذا الظهور وحده لا ينفع إلّا إذا ثبت أن المتكلم يريد ذلك المعنى المعيّن واقعا، و متى ما ثبت أن المتكلم يريد واقعا المعنى الظاهر للكلام كان ذلك هو الدلالة التصديقية.
[١] الدرس ١٢:( ١٠/ شعبان/ ١٤٢٤ ه).