كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٤ - تتمة الحديث عن الجامع على الأعم
يوجد حدّ معيّن للأجزاء، فلا يمكن أن يقال: إن الأجزاء التامة للعبادة هي عشرة، إذ صلاة الحاضر و إن كانت أجزاؤها كذلك إلّا أن صلاة المسافر أقل أجزاء، و هكذا بالنسبة إلى صلاة المختار و المضطر، فإن مقدار أجزائهما مختلف.
٥- أن ألفاظ العبادات كأسماء المقادير و الأوزان، فكلمة كيلو مثلا حينما أراد الواضع وضعها لاحظ مقدار (١٠٠٠) غرام و لكن حينما وضعها لم يضعها لذلك المقدار بنحو الدقة بل للأعم من الزائد بمقدار قليل أو الناقص بمقدار قليل. هكذا يقال.
أو يقال: أنه و إن وضع الكلمة المذكور للمقدار المذكور بنحو الدقة إلّا أن العرف بعد ذلك يتسامح و يستعمله في الزائد و الناقص مجازا إلى حدّ حصول الوضع التعيّني.
و الجواب: إن هذا قياس مع الفارق بنفس البيان المتقدم، فإن لفظ كيلو يمكن أن يلحظ فيه حدّ معين و هو (١٠٠٠) غرام مثلا بخلاف لفظ الصلاة، فإنه لا يمكن فيه ذلك لاختلاف حدّ الصلاة باختلاف حالاتها.
و من خلال كل ما تقدم اتضح أن الجامع بناء على الأعم لا يمكن تصويره.
*** قوله قدّس سرّه:
«و منها أن الظاهر ...، إلى قوله: و منها أن ثمرة ...».
في هذا الموضع يراد الرجوع إلى صلب الموضوع، إذ ذكر في بداية البحث عن الصحيح و الأعم أنه قبل الدخول في صلب الموضوع لا