كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣٦ - الجهة الثالثة هل الوضع لخصوص الطلب الوجوبي؟
الواقعي بأن الداني لو استعلى و أصدر طلبا موجّها إلى العالي- كما لو قال الولد لوالده: اطلب منك أن تأتي بالشيء الفلاني بسرعة- وبّخه العرف و لامه و قيل له: لم أصدرت أمرا إلى والدك، و من الواضح أن التوبيخ و التعبير بفقرة لم أصدرت أمرا يدلان على أن الأمر موضوع للطلب الأعم من كونه مع العلو الواقعي أو الاستعلاء و إلّا فلما ذا التوبيخ؟
و لما ذا التعبير بكلمة أمر في فقرة لم أصدرت أمرا؟
و الجواب: أن التوبيخ هو على إظهاره الاستعلاء و ليس على تحقّق صدور الأمر منه.
و أما التعبير بكلمة أمر فذلك جريا مع اعتقاد الطرف، فالطرف الثاني حيث استعلى و اعتقد كونه عاليا واقعا عبّر بهذا الاعتبار بكلمة الأمر.
*** قوله قدّس سرّه:
«الجهة الثالثة ...، إلى قوله: الجهة الرابعة».
الجهة الثالثة: هل الوضع لخصوص الطلب الوجوبي؟
اتضح إلى الآن أن لفظ الأمر موضوع للطلب الصادر من العالي، و الآن نسأل هل هو موضوع لمطلق الطلب أو لخصوص ما إذا كان طلبا وجوبيا؟ و أجاب عن ذلك بأنه موضوع لخصوص الطلب الوجوبي، و استدل على ذلك بوجهين و ثلاثة مؤيدات.
أما الوجهان فهما:
١- التمسك بالتبادر، فإن المتبادر من لفظ الأمر خصوص الطلب الوجوبي لا الطلب الأعم من الوجوبي و الاستحبابي.