كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
فافهم: لعلّه إشارة إلى أن ما ذكره من اتحاد المعنى الموضوع له عند العرف و الشرع و إن كان أمرا وجيها إلّا أنه لم يقم دليلا عليه، و لذا يكون الجزم به مشكلا.
بان عدم: بان فعل ماضي، أي اتضح عدم ...
لأصالة عدم الأثر: أي لاستصحاب عدم الأثر بدون المشكوك، فإنه لا يوجد لدينا أصل بعنوان أصالة عدم الأثر، و يتعين أن يكون المقصود بذلك استصحاب عدم الأثر.
خلاصة البحث:
لا مجال للنزاع في ألفاظ المعاملات بناء على كونها موضوعة للمسببات لعدم إمكان اتصافها بالصحة و الفساد بل بالوجود و العدم.
و أما بناء على وضعها للأسباب فيمكن أن يقع فيها النزاع، و المناسب كونها موضوعة عرفا و شرعا للسبب التام الصحيح، و إذا كان هناك اختلاف بين العرف و الشرع فهو فيما يتحقّق به العقد المؤثر التام و ليس في أصل المعنى.
و وضع ألفاظ المعاملات للصحيح التام لا يوجب إجمالها لأن دور الشارع دور الامضاء.
نعم إذا كان الشك في اعتبار شيء عرفا لم يصح التمسك بالاطلاق و لزم الرجوع إلى استصحاب عدم ترتّب الأثر بدون المشكوك.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
ثمّ إنه ينبغي قبل ختم البحث التنبيه على أمور:
الأوّل: إن ما تقدم ناظر إلى ألفاظ العبادات.
و أما ألفاظ المعاملات فلا يجري النزاع فيها بناء على وضعها