كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٥ - حقيقة الإرادة و بعض الأبحاث المرتبطة بها
الجبر أو التفويض أو الأمر بين الأمرين:[١]
تكميلا للفائدة رأينا من المناسب- بعد أن جرّ الشيخ الآخوند الحديث إلى ذلك- التعرّض بشكل مختصر و عابر إلى الفكر الثلاث، أعني فكرة الجبر و فكرة التفويض و فكرة الأمر بين الأمرين.
و قبل هذا نعرض بشكل مختصر إلى حقيقة الإرادة في الإنسان و أنها ما ذا تعني؟ و هل هي اختيارية أو لا، لاحتياج البحث إلى تحقيق ذلك.
حقيقة الإرادة و بعض الأبحاث المرتبطة بها:
ذكر الشيخ النائيني أن حقيقة الإرادة عبارة عن الشوق الأكيد، و حيث إن الشوق أمر يحصل من دون اختيار فيلزم التفكير في ايجاد وسيط بين الإرادة و الأفعال الصادرة من الإنسان، إذ لو كانت الأفعال صادرة من الإنسان من خلال إرادته مباشرة يلزم أن تكون غير اختيارية، و عبّر عن الوسيط بهجمة النفس أو الاختيار، و استند في ذلك إلى الوجدان، فإنه حاكم بأن الإنسان مختار في أفعاله.
و بكلمة أخرى: أن علّية الإرادة للفعل دون توسيط ما ذكر مؤسس لمذهب الجبر و هادم لأساس الاختيار.
ثمّ قال: و لو لا ما ذكرناه يلزم صدق شبهة إمام المشككين في عدم جواز العقاب، حيث إن الفعل معلول للإرادة، و الإرادة أمر غير اختياري،
______________________________
(١)
الدرس ٦٤- ٦٦: (١٦- ١٨/ محرم الحرام/ ١٤٢٥ ه).
[١] الدرس ٦٤- ٦٦:( ١٦- ١٨/ محرم الحرام/ ١٤٢٥ ه).