كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤١ - الإشكال على صحة السلب
قوله قدّس سرّه:
«ثمّ إنه ربما أورد ...، إلى قوله: ثمّ لا يخفى أنه لا يتفاوت ...».[١]
الإشكال على صحة السلب:
أوضحنا فيما سبق أن الشيخ الآخوند قدّس سرّه قد استدل على الوضع لخصوص المتلبّس بوجوه ثلاثة، و كان ثانيها هو التمسك بصحة سلب قائم مثلا عن زيد بعد انقضاء قيامه، و صحة السلب هي علامة المجازية.
و قد يشكل على ذلك بأن المقصود جعله علامة على المجازية ما هو؟ فهل المقصود جعل السلب المطلق علامة أو السلب المقيّد؟
فإن كان المقصود الأوّل- بمعنى أن السلب لا نجعله مقيّدا بحالة الانقضاء بل نجعله مطلقا من هذه الناحية و شاملا لحالة التلبّس و الانقضاء معا، بأن نقول هكذا: زيد ليس بقائم الآن و لا حالة تلبّسه- فهو مخالف للواقع و لا نسلّم بصحته و صدقه، إذ كيف يسلب وصف قائم عن زيد بلحاظ حال تلبّسه السابق؟! إنه مخالف للوجدان.
و إن كان المقصود الثاني- أي نقيّد السلب بحالة الانقضاء و نقول هكذا: زيد ليس بقائم في حالة انقضاء القيام عنه- فهو صادق و مقبول، و لكن من الواضح أن الذي يمكن جعله دليلا على المجازية هو صحة
[١] الدرس ٤٤:( ١٨/ ذي القعدة/ ١٤٢٤ ه).