كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٩ - تتمة البحث عن علامية التبادر
قوله قدّس سرّه:
«ثمّ إن هذا فيما لو علم استناد ...، إلى قوله: ثمّ إن عدم صحة سلب اللفظ ...».[١]
تتمة البحث عن علامية التبادر:
هذا إشارة إلى مطلب يرتبط بعلامية التبادر، و حاصله: إنّا ذكرنا فيما سبق أن التبادر علامة الحقيقة فيما إذا فرض الجزم بعدم وجود قرينة يحتمل استناد التبادر إليها، و أما مع احتمال وجودها فلا يمكن جعل التبادر كاشفا عن الحقيقة و الوضع، و الوجه في ذلك واضح، و هو احتمال استناد التبادر إلى القرينة.
و قد تقول: لما ذا لا ننفي احتمال القرينة بأصالة عدم القرينة لكي نحرز آنذاك استناد التبادر إلى نفس اللفظ و ليس إلى القرينة؟
و الجواب: أن هناك حالتين ينبغي التمييز بينهما، و أصالة عدم القرينة تجري في إحداهما دون الأخرى، و الحالتان هما:
١- ما إذا كان لدينا لفظ نعرف معناه الحقيقي و نعرف معناه المجازي، و لكنه حينما استعمله المتكلم لا ندري هل أراد منه معناه الحقيقي أو أراد منه معناه المجازي مستندا في ذلك إلى القرينة، و في مثله تجري أصالة عدم القرينة و يثبت أن مراده هو المعنى الحقيقي و أنه لم يستند إلى القرينة لتفهيم إرادة المعنى المجازي.
[١] الدرس ١٤:( ١٦/ شعبان/ ١٤٢٤ ه).