كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦٥ - الشق الأول هو لزوم تقوم الفصل بالعرض العام
النطق، و في نفس الوقت لا يكون العرض العام مقوّما للفصل، و ذلك بأن يجرّد المنطقي كلمة الناطق من مفهوم الشيء حينما يجعلها فصلا.
هذا ما ذكره صاحب الفصول.
و يرد الشيخ الآخوند عليه بأنّا نقطع بأن المناطقة لم يتصرفوا في كلمة ناطق بل أخذوها بما لها من معنى لغوي و جعلوها فصلا، و هذا معناه أن كلمة ناطق لو كانت موضوعة في اللغة لمفهوم الشيء+ النطق يلزم أن يكون الفصل متقوّما بالعرض العام، لفرض القطع[١] بأن المنطقي لم يتصرف في معنى كلمة ناطق حينما جعلها فصلا.
ثمّ بعد هذا أخذ الشيخ الآخوند بنفسه بمناقشة المحقق الشريف، و ذكر ما حاصله: أن الإشكال يبتني على أن ما يذكره المناطقة بعنوان فصول الأشياء هي فصول حقيقة واقعية، و لكن هذا أمر مرفوض، و الصحيح أن ما يذكرونه هي أعراض خاصة أقيمت مقام الفصل الحقيقي، و لنصطلح على هذه الاعراض الخاصة بالفصول المنطقية المشهورة.
إذن ما يذكره المناطقة بعنوان الفصول هي ليست فصولا حقيقية و إنما هي فصول مشهورية منطقية،[٢] و هي في واقعها أعراض خاصة وضعت مكان الفصل الحقيقي باعتبار أنها من أشهر خواصه و آثاره.[٣]
[١] لا نعرف أن هذا القطع كيف حصل للشيخ الآخوند، و كان المناسب قبول ما ذكره صاحب الفصول.
[٢] و إنما سميت بالفصول المشهورة لأنها في واقعها ليست فصولا حقيقية و إنما اشتهر بين المناطقة كونها فصولا.
[٣] جاءت الإشارة إلى ذلك في منظومة السبزواري: ١٠٠؛ و في بداية الحكمة للطباطبائي: ٦٥.