كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٨٥ - الفورية في بقية الآنات
الأصل، و ربما يقال: هو يقتضي البراءة عن لزوم الفورية و يجوز التراخي فيما بعد الآن الثاني.[١]
ثمّ إنه في نهاية بحثنا هذا قد اتضحت النكتة في عدّ هذا البحث تتمة و ليس بحثا مستقلا في نفسه، إن النكتة في ذلك هي أن هذا البحث تتمة للسابق و تكملة له و ليس بحثا مستقلا، ففي البحث السابق كان يبحث هل الأمر يدل على الفورية أو لا، و في هذه التتمة يبحث بناء على دلالة الأمر على الفورية هل تلزم الفورية في بقية الآنات عند الاخلال بها في الآن الأوّل؟
[١] في ختام هذا البحث نودّ أن نشير إلى أن الاحتمالات ثبوتا ليست مرددة بين احتمالين بل هي مرددة بين احتمالات ثلاثة، فيحتمل أن تكون المصلحة واقعا واحدة قائمة بالفعل الفوري، و يحتمل أن تكون هناك مصلحتان، إحداهما قائمة بأصل الفعل، و ثانيتهما بالفورية في الآن الأوّل من دون أن تكون المصلحة الثانية ذات مراتب تشكيكية، و يحتمل أن تكون هناك مصلحتان، إحداهما قائمة بأصل الفعل، و ثانيتهما ذات مراتب تشكيكية، فالمرتبة الأولى القويّة قائمة بالفورية في الآن الأوّل، و المرتبة الثانية قائمة بالفورية في الآن الثاني، و هكذا.
و لازم الاحتمال الأوّل سقوط طلب الفعل رأسا عند الاخلال بالفورية في الآن الأوّل، و لازم الاحتمال الثاني بقاء طلب الفعل عند الاخلال بالفورية في الآن الأوّل من دون طلب الفورية في بقية الآنات، و لازم الاحتمال الثالث بقاء طلب الفورية في بقية الآنات.