كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٧ - توضيح المتن
توضيح المتن:
فانقدح بذلك: أي بما ذكرناه من الاستحالة العقلية.
امتناع استعمال اللفظ مطلقا: تفسير مطلقا ما أشار إليه قدّس سرّه بقوله:
مفردا كان أو غيره بنحو الحقيقة أو المجاز، خلافا لصاحب المعالم حيث فصّل بين المفرد و غيره و بين الحقيقة و المجاز.
و كون الوضع: كلمة كون و توقيفيته معطوفان على كلمة اعتبار، و التقدير هكذا: و إن كون الوضع في حال وحدة المعنى و إن كونه توقيفيا لا يقتضيان عدم الجواز.
و توقيفيته: ظاهر الضمير رجوعه إلى الوضع، و هو غير صحيح، فإن صاحب القوانين يقول: إن الاستعمال توقيفي، أي موقوف على رخصة الواضع و لا يقول: إن الوضع توقيفي، و المناسب على هذا حذف الضمير، بأن يعبّر هكذا: و توقيفية الاستعمال.
ثمّ لو تنزلنا عن ذلك: ظاهره لو تنزلنا و قلنا إن الوحدة معتبرة في المعنى الموضوع له إما بنحو القيدية أو بنحو الظرفية، و لكن هذا ليس بمراد جزما لأنه بعد ذلك سوف يذكر في المناقشة الأولى أننا لا نسلّم اعتبار قيد الوحدة في المعنى الموضوع له.
و قد يقال إن المراد هكذا: ثمّ لو تنزلنا عما ذكره صاحب القوانين فنرجع إلى صاحب المعالم من جديد و نقول له: إنه ترد عليك مناقشتان، و لكن هذا ركيك.
و قد يفسّر هكذا: ثمّ لو تنزلنا عن الاستحالة العقلية و قلنا: إن استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد أمر جائز فلا نسلّم التفصيل الذي ذكره صاحب المعالم، و لكن هذا التنزيل قد فرض سابقا حيث قال: