كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٩ - استعمال اللفظ و إرادة نوعه أو صنفه أو مثله أو شخصه
قوله قدّس سرّه:
«الرابع: لا شبهة ...، إلى قوله: و أما اطلاقه و إرادة شخصه ...».
استعمال اللفظ و إرادة نوعه أو صنفه أو مثله أو شخصه:
هذا الأمر يتكفل البحث عن بعض أقسام الاستعمال، و حاصله: أن اللفظ قد يطلق و يراد به نوعه،[١] و قد يطلق و يراد به صنفه، و قد يطلق و يراد به مثله، و قد يطلق و يراد به شخصه.
مثال الأوّل: قولك: ضرب كلمة، فإن المقصود أن مطلق ضرب في أي مورد بما في ذلك الواردة في الجملة المذكورة هي كلمة.[٢]
و مثال الثاني: قولك: زيد في جملة ضرب زيد فاعل، فإنه ليس المقصود كل لفظ زيد بل خصوص الواقع بعد الفعل و إلّا فالواقع قبل الفعل يكون مبتدأ لا فاعلا.
و مثال الثالث: قولك: زيد في جملة ضرب زيد فاعل، فيما إذا لم تكن تقصد به كل لفظ زيد الواقع بعد الفعل بل خصوص زيد في الجملة المذكورة الذي هو مثل لزيد الأوّل.
[١] المراد بالنوع معناه اللغوي و هو ما يشمل جميع الأفراد المعبّر عنه بالجنس في علم المنطق.
[٢] جاء في عبارة المتن التمثيل بقوله:( ضرب فعل ماضي)، و ما ذكرناه أولى لأن ضرب الواقعة في المثال المذكور ليست فعلا ماضيا بل هي اسم، بخلاف الحكم بأنها كلمة، فإنه شامل حتّى لضرب الواقعة في المثال المذكور.