كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٥ - توضيح المتن
إن قلت: هذا وجيه لو كان واقع الإرادة القائم في نفس كل متكلم هو القيد- فإنه جزئي، إذ واقع الإرادة في قلبي يغاير واقع الإرادة في قلبك، بل و يغاير واقع الإرادة في قلبي في ساعة أخرى- و لكن لم لا يكون القيد مفهوم الإرادة الذي هو أمر كلي؟
قلت: إن مفهوم الإرادة ليس هو القيد جزما و إلّا يلزم تبادر مفهوم الإرادة عند سماع أي لفظ من الألفاظ، إذ يكون معنى كلمة زيد مثلا هو ذات زيد+ مفهوم الإرادة، فيلزم تبادر مفهوم الإرادة، و هو خلاف الوجدان.
توضيح المتن:
فردا له: أي للنوع أو الصنف.
كان لفظه: أي كان لفظ ضرب آنذاك لفظ النوع أو الصنف و يكون مستعملا فيهما.
و كان حينئذ كما إذا قصد به فرد مثله: أي فكما أنه إذا قصد بلفظ ضرب مثله كان ذلك من قبيل الاستعمال فكذلك إذا قصد به النوع أو الصنف.
و بالجملة فإذا أطلق ...: لا داعي إلى هذا التكرار الممل بل الموجب للتعقيد.
و إن كان فردا ...: الواو وصلية، و المقصود لا يضرّ كون ضرب فردا من النوع بحيث يكون الحكم الثابت في مثل قضية: (ضرب كلمة) يعم النوع و لا يختص ب (ضرب) المذكورة موضوعا في القضية المذكورة.
و إن أطلق ليحكم: هذا عدل لقوله: (فإذا أطلق و اريد به ...).
و المناسب التعبير بإذا.