كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٩ - الأصل العملي
و يرده:
أ- إننا ننكر الغلبة، إذ كما أن المشترك المعنوي غالب و كثير كذلك الحقيقة و المجاز أمر كثير و غالب.
ب- إننا لو سلّمنا أغلبية الاشتراك المعنوي فلا نسلّم أن الغلبة بمجردها توجب الترجيح، لعدم قيام دليل على ذلك.
و من خلال هذا كله اتضح أن الأصل اللفظي لا يمكن الاستناد إليه فلا بدّ آنذاك من ملاحظة الأصل العملي.
الأصل العملي:
و أما الأصل العملي فيختلف باختلاف حالتين، إذ تارة يفترض وجود شخص كان عالما ثمّ كبر سنّه فأصابه نسيان و زال عنه العلم ثمّ بعد ذلك صدر خطاب بوجوب اكرام كل عالم، و أخرى يفترض صدور خطاب اكرم كل عالم ثمّ بعد ذلك يطرأ النسيان و زوال العلم.
أما في الحالة الأولى فيشك في وجوب اكرام من طرأ له النسيان، لعدم الجزم بصدق عنوان العالم عليه بحسب الفرض، فتجري البراءة عن وجوب اكرامه.
و أما في الحالة الثانية فالشخص المذكور كان قد ثبت له وجوب الاكرام سابقا و يشك في زواله عنه بعد ذلك بسبب النسيان فيستصحب بقاء وجوب اكرامه.
ثمّ إنه بهذا ننهي حديثنا عن الأمر السادس، و بانهائه ننهي حديثنا عن الأمور التي أردنا تقديمها قبل الدخول في صميم البحث، و من الآن سوف ندخل في صميم البحث.